الحلبي

143

السيرة الحلبية

وسلم هي السعدية التي كانت ترضع حمزة التي قال فيها الشمس الشامي لم أقف على اسم تلك المرأة والله أعلم ولم يذكر إسلام ثويبة إلا ابن منده قال الحافظ ابن حجر وفي طبقات ابن سعد ما تدل على أنها لم تسلم ولكن لا يدفع نقل ابن منده به وفي الخصائص الصغرى لم ترضعه صلى الله عليه وسلم مرضعة إلا أسلمت ولم أقف على إسلام ابنها مسروح أقول ومما يدل على عدم إسلامه ما جاء بسند ضعيف إذا كان يوم القيامة أشفع لأخ لي في الجاهلية قال الحافظ السيوطي يعنى أخاه من الرضاعة لأنه لم يدرك الإسلام لا يقال من أين أنه مسروح جاز أن يكون ابن حليمة وهو عبد الله الذي كان يرضع معه صلى الله عليه وسلم بناء على أنه لم تدرك الإسلام لأنه لم يعرف له إسلام لأنا نقول سيأتي عن شرح الهمزية لابن حجر أن عبد الله ولد حليمة أسلم والله أعلم أي وقد يدل على عدم إسلام ثويبة وابنها المذكور الذي هو مسروح ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث لها بصلة وكسوة وهي بمكة حتى جاءه خبر وفاتها مرجعه صلى الله عليه وسلم من خيبر سنة سبع فقال ما فعل ابنها مسروح فقيل مات قبلها أي ولو كانا أسلما لهاجرا إلى المدينة أقول وهذا بظاهره يدل على أن مسروحا أدرك الإسلام وقد ينافي علم وفاتهما مرجعه صلى الله علهي وسلم من خيبر ما ذكر السهيلي أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلها من المدينة فلما افتتح مكة سأل عنها وعن ابنها مسروح فأخبر أنهما ماتا وقد يقال لا منافاة لأنه يجوز أن يكون سؤاله الثاني للتثبت لوصوله محل إقامتهما والقول بأنهما لو كانا أسلما لهاجرا إلى المدينة يقال عليه يجوز أن تكون الهجرة تعذرت عليهما لعارض عرض لهما والله أعلم قال وجاء أن أمه أرضعته صلى الله عليه وسلم تسعة أيام أقول وعن عيون المعارف للقضاعي سبعة أيام وفي الإمتاع أنها أرضعته صلى الله عليه وسلم سبعة أشهر ثم أرضعته ثويبة أياما قلائل هذا كلامه وقوله ثم أرضتعه ثويبة يخالف ما تقدم من أن أول من أرضعه ثويبة إلا أن يقال المراد أول من أرضعه غير أمه ثويبة فلا مخالفة